علي أصغر مرواريد
116
الينابيع الفقهية
الغنيمة . واعلم أن هذا الفصل يشتمل على أقسام وهي ذكر : من يقطع ومن لا يقطع ومبلغ النصاب وكيفية النصاب وكيفية القطع وما يحرز وما حكم العود ، وقد بينا الأول . فأما الحرز فمن سرق منه قطع ومن سرق من غيره لم يقطع ، فلهذا لا يقطع بسرقة الثمار من البساتين وإذا حرزت قطعوا . ولا يقطع من سرق من الحمامات والخانات والمساجد إلا أن يحرز بقفل وغلق فيقطع ، ولا يقطع من سرق من جيب انسان أو كمه من القميص الظاهر بل يعزر وإن كان القميص باطنا قطع . والقبر عندنا حرز فلهذا يقطع النباش إذا سرق النصاب ، فإن أدمن ذلك وفات السلطان ثلاث مرات فإن اختار قتله قتله أو اختار قطعه قطعه أو عاقبه . فأما كيفية القطع فإنه تقطع يده اليمنى من أصل الأصابع ويترك له الراحة والإبهام ويؤخذ ما سرقه ، فإن لم يوجد أغرم قيمته ، فإن سرقه ثانية قطعت رجله اليسرى من أصل الساق وترك له القدم ، فإن سرق ثالثة خلد الحبس إلى أن يموت أو يرى الإمام منه توبة وصلاحا فيخليه ، فإن سرق في الحبس من حرز نصابا ضربت عنقه . والبينة شاهدان عدلان ، وكل ما فيه بينة شاهدين من الحدود فالإقرار فيه مرتين ، ولا يقبل إقرار العبد على نفسه بالسرق بل يقطع بالبينة ، فأما الذمي فحكمه حكم المسلم سواء . وسارق الحيوان كسارق غيره إذا بلغ قيمته النصاب ، فأما المحتال على أموال الناس والمدلس في السلع فإنه يغرم ويعاقب ويشهر .